U3F1ZWV6ZTU4MjAzNDU0Mzk4NjZfRnJlZTM2NzE5NzcxOTM1MjI=

تعريفات الدستور | مادة النظرية العامة في القانون الدستوري السداسي الثاني

المدلول السياسي و القانوني للدستوري

 : التعريف السياسي للدستور 

يرجع اصل التعريف السياس ي للدستور الى  " ارسطو " بان الدستور هو الحكم السياس ي للجماعة . و تكرس هذا التعريف بعد انتشار الفكر السياس ي الحر في اوربا على بعض 
الفلاسفة القدامى مثل " مونتسيكيو " الذي ربط بين وضع الدساتير بالدعوة الى الحكم الديمقراطي كوسيلة للحد من السلطة المطلقة للملوك و اشراك الشعب في الحكم ، 
باعتبار ان الدستور هو الاداة الجيدة التي تكفل ذلك. وقد تاثر قادة الثورة الامريكية منذ اعلان الاستقلال بهذا الفكر و خاصة بمبدا سيادة الشعب فعملو على تكرسه في الدستور الاتحادي و ما لحقه من تعديلات اضافت لنصوص الدستور كثيرا من الحقوق و الحريات الاساسية للافراد. ونفس المفهوم للدستور تم تكرسه في اوربا خاصة مع تصاعد الضغوط و الحركات الثورية الشعبية و التي توجت بالثورة الفرنسية . ومن تم ساد مفهوم القانون الدستوري بانه القانون الذي النظام الديمقراطي النيابي الحر، و القناة التي تمر منها السلطة ، و يقرر الضمانات اللازمة لكافة الحقوق و الحريات العامة للافراد.

: التعريف القانوني للدستور

ينظر الى الدستور من الناحية القانونية على انه جملة القواعد القانونية التي تنظم النظام السياس ي في الدولة، و التي تحدد شكلها و شكل الحكم فيها ، ونوع النظام السياس ي ، كما انها تحدد كيفية توزيع الاختصاصات بين السلطة التشريعية و التنفيدية و طرق الوصول الى الحكم ، والحريات العامة المكفولة للمواطنين و علاقة الدولة بالدين. و يلاحظ اتجاه الدساتير الحديثة الى النص صراحة على الدولة الاقتصادية او تبنيها الضمني لاحدهما . وفي المفهوم القانوني الواسع و الحديث فان القواعد القانونية الاساسية المشكلة للدستور لا تنحصر في الوثيقة الدستورية المدونة بل انها توجد في الاعراف الدستورية و القاوانين 
التنظيمية و القوانين الداخلية للبرلمان و الممارسات التي تعني الدستور و تفسيره او تعد جزءا لا يتجزأ منه . 
الفرع الثالث : المفهوم الشكلي و المادي للدستو ر 
يطلق على الدستور القانون الاساسي تمييزا له عن التشريعات العادية التي تصدرها 
السلطلة التشريعية بصفة مستمرة في مجالات الحيلة اليومية المتجددة ، فالدستور يعتبر أعلى مرتبة و أسمى شانا من القوانين و التشريعات العادية التي تتبناها السلطة التشريعية بمختلف النظم السياسية تماشيا مع تغير الظروف المحيطة .  

: التعريف الشكلي للدستور

تلك القوانين او القواعد القانونية التي تتضمنها الوثيقة القانونية المكتوبة المسماة الدستور أي التقنين الذي يضع قواعد القانون الدستوري التي قامت بوضعها السلطة التأسيسية في الدولة وفقا لإجراءات خاصة تختلف عن تلك التي يتم سن القواعد العادية من خلالها بصرف النظر عما تتويه تلك القواعد من موضوعات و روابط. 
- و يتميزهذا المدلول بطابع التحديد و الموضوح لمعنى القانون الدستوري ، وسهولة التعرف على قواعده، و بانه يتفق مع صفة الجمود النسبي و السمو، وهما صفتان يتعين ان يتسم بهما هذا القانون علاوة على تلاش ي الخلاف حول طبيعة ما يرد فيه من قواعد اساسية. 
- اما الانتقادات التي وجهت لهذا التعريف ؛ انه يؤدي الى انكار وجود دستور في الدول التي تاخذ بنظام الوثيقة الدستورية غير المكتوبة مثل انجلترا، ثم انحصار القانون الدستوري في القواعد الواردة في الوثائق الدستورية المكتوبة بعد ظهور حركة التدوين في الولايات .م .أ و هذا ما ي ؤدي الى انكار الدساتير المرنة التي تجيز للسلطة التشريعية تعديل نصوص الدستور وفقا لاجراءات  سن و تعديل القوانين العادية. علاوة عن انكار أية مصادر اخرى رسمية للقانون الدستوري خلاف التشريع بما يؤدي الى استبعاد العرف و المبادئ العامة .  

: التعريف المادي للدستور

يعتبر المدلول الموضوعي على مضمون أو محتوى أو جوهر أو مادة القواعد التي يتناولها فالشكل ليس هو المحدد للقانون الدستوري و إنما هو الموضوع و الجوهر. لذلك يعتبر 
الدست ور مجموعة من القواعد المتعلقة بتنظيم الدولة و نشاط مؤسساتها  أي ينظم شكل الدولة و نظام الحكم و طبيعة العلاقة بين السلطات و اختصاصاتها وكذلك القواعد التي تبين حقوق الافراد و حرياتهم و ضماناتهم، دون النظر الى ما اذا كانت مدرجة ضمن الوثيقة الدستورية او وثيقة قانونية اخرى مهما كان مصدرها و درجتها بالهرم القانوني لو كانت عرفية. 

 القانون الدستوري بين مشكلتي السلطة و الحرية :

- الاتجاه التقليدي : يقوم على إبراز معنى الحرية و التركيز عليها باعتبارها الموضوع الأساس للقانون الدستوري. 
- الاتجاه الحديث : يرى أن ظاهرة السلطة العامة و كيفية ممارستها و الهيئات القائمة عليها و العلاقات فيما بينها هي الموضوع الأساس للقانون الدستوري .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة