U3F1ZWV6ZTU4MjAzNDU0Mzk4NjZfRnJlZTM2NzE5NzcxOTM1MjI=

مدخل التنظيم الاداري السداسي الثاني من مسلك القانون المغربي

مدخل التنظيم الاداري السداسي الثاني

تجليات استقلال القانون الإداري :

مصادر القانون الاداري أي الأصول والمنابع التي يستقي منها القانون الإداري مبادئه وأحكامه وهي المصادر المكتوبة للقانون الاداري .
الشريعة الإسلامية: تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للقانون الإداري وايضا مختلف فروع القانون العام و الخاص و تضمن اخترام مبدـ الشرعية التي تخضع لها جميع القوانين كما تلعب دور أساسي في تطوير وإغناء قواعد القانون الإداري وتطبيقاته .
الدستوري هو القانون الاسمى و الاساسي للدولة .تخضع له جميع السلط الدستورية بما فيها السلطة التنفيذية . اما القوانين التنظيمية فهي مكملة لبنود الدستور في مرتبة ادنى من دستور و أعلى من القوانين العادية ك المتعلق بممارسة حق الضرائب.:
 المعاهدات الدولية : تتجلى أهمية المعاهدات الدولية كمصدر للقانون الإداري من خلال طغيان القانون الدولي العام على القوانين الداخلية لأن هناك من الأنشطة الدولية التي تجد امتدادات إدارية لها على صعيد الدولة الوطنية والتي تكون ملزمة بتطبيق شطر من هذه المعاهدات على ترابها وكذلك التزام الدول باحترام بعض المواثيق الدولية كاحترام بعض الحقوق والحريات التي يمارسها الأفراد على إقليم الدولة، كما أن أهمية المعاهدات كمصدر من مصادر القانون الإداري تتجلى في كونها في بعض الأحيان مجالات إدارية كذلك بالنسبة للدول قد تبرم بعض العقود مع أطراف خارج نطاق الدولة الوطنية .
التشريع : يعتبر التشريع المصدر الأول لسائر القوانين ويندرج ضمنها القانون الإداري ونقصد به مجموع القواعد القانونية المكتوبة الصادرة عن السلطة الغامة الخاصة 
القرارات التنظيمية : هي القرارات الصادرة عن الحكومة وتكون على شكل قواعد عامة لعموم الأشخاص وهي  من الوسائل الاساسية التي تعتمدها الادارة لقضاء ماربها اليومية نضرا لعدم خضوعه لمسطرة معقدة وهي تنقسم الى 4 أنواع . مراسيم  + قرارات تنظيمية +اللوائح التنظيمية +مراسم التشريع 
هذه المصادر تتجلى في : العرف الإداري _ المبادئ العامة للقانون _ الاجتهاد القضائي 

المصادر الغير  مكتوبة للقانون الاداري :

*العرف الإداري : اي تواثر الناس على اتباع سلوك معين لمدة طويلة واحساسهم بضرورته والالزاميته وينقسم الى  
_ فالركن المادي يتجلى في إتباع الإدارة لعادة أو سلوك أو تصرف معين بكيفية منظمة ومتواترة ومستمرة بدون انقطاع 
_ أما الركن المعنوي ومقتضاه شعور وإحساس الإدارة بمدى إلزامية هذه العادة أو هذا السلوك أو هذا التصرف ومدى ترسخه في ضميرها..
*المبادئ العامة للقانون : هي مجموع الآراء والأفكار الثابتة الصادرة عن فقهاء القانون في شكل فتاوى وتعليقات وأبحاث ومساهمات ونظريات يتم استخلاصها من الحجج و البراهين. فمظاهر القانون تنقسم الى مهرين ا الدولة الشرعية او دولة القانون : مبدأ حرية المساواة + استقرار المعاملات + تلبية حاجيات النشاط الاداري و مقتضيات الصالح العام اضافة الى حرية التجارة و الصناعة .
*المطلب الثالث :الإجتهاد القضائي:  ما يميز المبادئ و الاحكام التي يتبناها و يتخذها كمصدر من مصادر القانون الاداري انها واضحة و مرنة بسبب الاسلوب السهل التي تصاغ به الشيء الدي يأدي الى التوازن بين امتيازات الادارة و سلطتها و متطلباتها و كداك حريات الأفراد و حرياتهم 

خصائص القانون الإداري :

» الفرع الأول : حداثة نشأة القانون الإداري:تعود نشأة القانون الإداري وتطور نظرياته إلى حدود النصف الثاني من القرن التاسع عشر ودلك بفضل الدور الذي قام به كل من الفقه والقضاء الإداريين الفرنسيين في جعل قواعده متميزة عن قواعد القانون الخاص ومستقلة عن قواعد القانون المدني كما أن نشأة نظرياته تمت على عدة مراحل حتى استقرت على ماهية عليه الآن ، ويمكن القول أن غالبية فقهاء القانون الإداري في فرنسا يذهبون إلى الربط بين نشأة القضاء الإداري ونشأة القانون الإداري في فرنسا ودلك على اعتبار أن قواعد القانون الإداري تعتبر في الغالب الأعم من صنع وابتكار القضاء الإداري وهناك من يرى أن قواعد القانون الإداري قد تم تطبيقها مند زمن بعيد أي مند أن وجدت الجماعات البشرية التي قطعت دروبا في مجال التنظيم أما الحديث عن القانون الإداري الحالي فهو يتميز بقواعد قانونية حديثة .
» الفرع الثاني : القانون الإداري قانون قضائي:يلعب الاجتهاد القضائي دورا محوريا في إنشاء وخلق قواعد وأحكام القانون الإداري دلك أن أبرز مبادئ القانون الإداري من صنع القضاء، حيث أن القاضي الإداري عندما تطرح أمامه نازلة وليس أمامه نص تشريعي مع ضرورة إصدار حكم في نزاع مطروح على أنظاره باعتباره قاضيا فإنه يضطر إلى أعمال الاجتهاد الذي يطبقه تحت ستار التفسير ،وشيئا فشيئا استطاع القضاء الإداري أن يخلق مجموعة من المبادئ القانونية التي كونت لقانون الإداري، الأمر الذي أدى إلى خلق ارتباط قوي بين القانون الإداري والاجتهاد القضائي بل إن الصفة والسمة القضائية تعد من أهم خصائص القانون الإداري، وقد جعلت القاضي الإداري يلعب دوراً بارزا في إنشاء وخلق قواعد وأحكام هدا القانون 
» الفرع الثالث : القانون الإداري قانون مرن:تتجلى خاصية المرونة التي تتمتع بها قواعد القانون الإداري في كونها تعد من القواعد الأكثر ملائمة مع الظروف العامة المتطورة والمتنوعة وتساهم في تحقيق الغايات التي ينشدها المشرع الإداري مثل العدالة الاجتماعية والإنصاف...دلك أن تحقيق هده الغايات يتطلب جانبا كبيرا من المرونة التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار عن وضع قواعد وأحكام القانون الإداري لأن القواعد القانونية المرنة عند تطبيقها تعمل على تحقيق قدر أكبر من الملائمة مع متطلبات الواقع الاجتماعي الإداري  يكمن تحديد المرونة فيما ما يلي:الحروب والأزمات العالمية التي تجعل من الإدارة الفاعل الرئيسي من أجل التغلب على أثار هده الحروب والأزمات + تزايد تدخل الدول في مختلف المجالات ،ودلك بفعل التحول الحاصل في أدوار الدولة وتحولها من دولة حارسة إلى دولة متدخلة في مختلف الأنشطة  +تزايد عدد السكان الأمر الذي يفرض على القانون الإداري مواكبة هده الظاهرة عن طريق إنشاء وتنظيم أجهزة إدارية جديدة
» الفرع الرابع : القانون الإداري قانون القوة العمومية:أن طابع السلطة العامة هو الذي يساعد الإدارة على تنفيذ خدماتها في نطاق تحقيق المصلحة العامة فيدير نشاط الإدارة وينظم أمورها ويجدد صلاحياتها وعلاقاتها مع العاملين بها والمستفيدين من خدماتها فهده الخاصية هي التي تمكن الإدارة من إعطاء الأوامر والتعليمات اللازمة لتسهيل تنفيذ أعمالها بصفة مستمرة ويعطيها حق التنفيذ المباشر الذي يتيح للإدارة اقتضاء ما تراه حق لها دون اللجوء إلى القضاء.

مظاهر التطور المستمر لقواعد القانون الإداري :

» الفرع الأول : معيار السلطة العامة:مفاد هدا المعيار هو عندما تتدخل الإدارة كسلطة أمرة في إصدار قرارات فهي وحدها تستعمل القانون الإداري وتبعا لهدا قام الفقهاء بالتمييز في أعمال الإدارة بين أعمال السلطة وبين أعمال التسيير العامة ،فأعمال السلطة هي الأعمال التي تعتبر عن إرادة الإدارة الآمرة ،أما أعمال الإدارة العادية فهي الأعمال المشابهة لأعمال الخواص حيث تتخلى فيها الإدارة عن كل امتيازاتها وهدا المعيار يضيق ويحد من نطاق القانون الإداري بحيث يحصر تطبيقه على بعض الأنشطة المحدودة التي كانت تقوم بها الإدارة كما أن معيار السلطة العامة لم يلق دلك الإقبال من قبل الاجتهاد القضائي على غرار ما قام به الفقه القانوني ثم إن الإشكالية التي طرحت تتجلى في صعوبة الاعتماد على معيار السلطة العامة للتمييز بين أعمال السلطة وأعمال التسيير ، معيار السلطة العامة تعرضت لانتقادات منها أنه لم يستطع الصمود أمام التطور الحاصل في مجال أدوار الدولة .
» الفرع الثاني : معيار المرفق العام:نشاط يقوم به الاشخاص العمة تخت اشراف مت اجل تشباع حاجيات عامة دات منفعة عامة
القضاء الفرنسي هو اول من يتبنى هدا المعيار ويقتضي ان كل الاعمال و التصرفات الادارة متعلقة بمرفق عام تتصف بالصفة الادارية  كما انه يحد من حقوق و خريات الافراد باعتبار ان القانون الاداري ينبني على شروط غير مألوفة من القانون الخاص
» الفرع الثالث : المعيار المختلط:يتأسس هدا المعيار على الجمع بين معياري المرفق العام والسلطة العامة ويرجع أغلب الفقهاء هدا المعيار لمجموعة من الأسباب منها : التطورات والتحولات التي عرفتها الدولة بعد الأزمات والحروب العالمية وظهور المذهب الاشتراكي وأيضا تعدد وتنوع أشكال وأنشطة المرافق العامة حيث أصبحت المرافق العامة تقسم حسب الزاوية التي ينظر منها إليها . ويمكن القول أن تعدد وتنوع هده المرافق يؤدي أحيانا إلى اللجوء إلى قواعد القانون الإداري وأحيانا إلى قواعد القانون الخاص ودلك حسب نوعية المرفق العمومي .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة