U3F1ZWV6ZTU4MjAzNDU0Mzk4NjZfRnJlZTM2NzE5NzcxOTM1MjI=

أركان الجريمة : الركن القانوني و المادي | السداسي الثاني مادة القانون الجنائي العام

أركان الجريمة :

 الفرع الأول : الركن القانوني


مبدأ شرعية التجريم والعقاب : إن المبدأ الذي يتضمن شرعيتي التجريم و العقاب يقابله في التشريع الإسلامي قول الله سبحانه وتعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) أي أن الشريعة الإسلامية لا تعاقب الفرد قبل أن تبعث إليه الرسول الذي يبين له الواجب والحرام والمكروه والمندوب والمباح " فلا منطق يقبل عقاب شخص على فعل لا وجد لنص يجرمه .

المطلب الأول : الفائدة من مبدأ شرعية التجريم و العقاب و تقييمه.حيث تستخلص فوائد في مصلحة الفرد و مصلحة الجماعة فمن مصلحة الجماعة أن تطلع مسبقا على الأفعال المجرمة لتجنبها  ومن مصلحة الفرد أن تحمي حقوقه في مواجهة المشرع و القاضي

المطلب الثاني : النتائج المترتبة على مبدأ شرعية التجريم و العقاب: قاعدتين أساسيتان هما
قاعدة عدم رجعية القانون:تدرس عند طرح سؤال بتطبيق القانون من حيث الزمان و الهدف هو اطلاع المكلفين على القانون الذي سيطبق عليهم حتى لا يحتج عليهم بقاعدة "لا يعذر أحد يجهله القانون"  .ولتحقيق ذلك فإن النشر هو الذي يعلن عن ميلاد القانون وعن تاريخ سريان القانون من حيث الزمان .تكون القاعدة استثناءات إذا تعلق الأمر بقوانين الموضوع نعرض لأهمها فيما يلي:
1 : حالة القوانين الجنائية المنصوص عليها صراحة من طرف المشرع ويمكن أن نسوق كمثال لهذه الحالة قضية الزيوت المسمومة في القانون المغربي .
2: حالة القوانين الجنائية الأصلح للمتهم في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي بشأنها يتعين تطبق القانون الأصلح للمتهم "
 3: حالة القوانين المفسرة قد صعوبة في تطبيقه قانون قديم  فيتدخل المشرع من خلال نص قانوني تفسيري فيتحد هذا الأخير مع القانون القديم والأصلي 
.4: حالة القوانين الجنائية المتعلقة بتدبير من تدابير الوقاية نص عليه المشرع في الفقرة الثانية من الفصل 8 من ق .ج حيث ورد فيه :.لا تجوز الحكم بأي تدبير وقائي , إلا في الأحوال وطبق الشروط في القانون 
"5 : حالة القوانين المتعلقة بتنفيذ العقوبات أو بتعديل مسطرة هذا التنفيذ ما دامت الحقوق تحددها القواعد المتعلقة بالتجريم من جهة والعقاب من جهة أخرى فليس هناك أي تخوف من المساس بحقوق الأفراد من خلال هذه القوانين .
هذا بالنسبة لقوانين الموضوع , أما بالنسبة لقوانين الشكل المتعلقة بالحث التمهيدي فإنها لا تخضع لقاعدة عدم رجعية القانون 
الفقرة الثانية : :قاعدة عدم التوسع في تفسير القانون الحنائي:عند وضع نص قانوني يجب ان يكون النص واضحا ولا يحتاج إلى التفسير وعلى القاضي أن يسعى إلى تفسير النص للوصول إلى قصد المشرع لكن ليس إلى الحد الذي يؤدي به إلى خرق مبدأ شرعية التجريم و العقاب 
وطرق التفسير المعروفة هي :
أ : التفسير التشريعي: وهو ملزم للمحكمة لأنه لا يخلق نصا جديدا و لكنه يوضح النص القديم
ب : التفسير الفقهي: الصادر عن الفقهاء و والقاضي يأخذ به على سبل الاستئناس ولا يفرض عليه ولا يلزم به .
ج : التفسير القضائي أو الاجتهاد القضائي: ليس للقاضي أن يطبق النص الغامض لغير صالح المتهم ,فإذا بقي النص غامضا فإنه يجب عليه في هذه الحالة أن يفسر النص لصالح المتهم لا ضده وأن يحكم ببراءته .

 تقسيم الجرائم من حيث الركن القانوني :


المطلب الأول:الجنايات و الجنح و المخالفات:سنعالج في هذا الجزء أساس التقسيم و إلى النتائج المترتبة عنه:
» الفقرة الأولى : أساس التقسيم :
إن أساس التقسيم يعود إلى خطورة الجريمة حيث قسم و أصبح رباعيا وهذا ما أشير إليه فصل 111من ق.ج.
الجناية: الجريمة التي تدخل عقوبتها ضمن العقوبات المنصوص عليها في الفصل 19 من ق.ج.
 *جنحة التأديبية: الجريمة التي يعاقب عليها بالحبس الذي يزيد حده الأقصى سنتين
 * جنحة التأديبية:التي يعاقب عليها بالحبس حده الأقصى سنتان أو أقل +غرامة مالية 1200درهم
المخالفة : الجريمة التي يعاقب عليها القانون بإحدى العقوبات المنصوص غليها في الفصل 16
 » الفقرة الثانية :النتائج المترتبة عن هذا التقسيم: ترتب عليه عدة نتائج:
أ ) من حيث التحقيق: 
 يكون التحقيق إلزاميا : في الجنح بنص خاص في القانون+في الجنايات المرتكبة من كرف الأحداث +
يكون التحقيق اختياريا: في الجنايات و الجنح المرتكبة من طرف الأحداث ...
ب ) من حيث التقادم: تتقادم الجنايات بمرور 20 سنة كاملة تبتدئ من يوم ارتكاب الجريمة 
وتتقادم الجنحة بمرور 5سنوات كاملة تبتدئ من يوم ارتكاب الجريمة .وتتقادم المخالفة بمرور 2سنوات كاملة تبتدئ من يوم ارتكاب المخالفة
ج ) من حيث المحاولة :إن المحاولة يعاقب عليها في الجناية بصورة مطلقة وفي الجنح لا يعاقب عليها إلا بمقتضى نص خاص و في المخالفة لا عقاب عليها مطلقا .
د ) من حيث الاختصاص:هنا يجب التمييز بين الاختصاص النوعي و الاختصاص المكاني :
الاختصاص النوعي بالنسبة للجنايات ينعقد الاختصاص لغرفة الجنايات لدى محاكم الاستئناف .  وبالنسبة للجنح والمخالفات يكون الاختصاص للمحاكم الابتدائية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك . 
وبالنسبة للاختصاص المكني: فإنه ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرة نفوذها إما محل ارتكاب الجريمة وإما محل إقامة المتهم أو محل إقامة أحد المساهمين معه في الجريمة وإما محل إلقاء القبض عليهم أو على أحدهم ولو كان القبض مترتبا عن سبب آخر. 
هـ ) من حيث حالة العود: هنا تتميز الجنايات و الجنح و المخالفات على الشكل الآتي :
بالنسبة للمخالفات تتحقق حالة العود إذا ارتكب نفس المخالفة خلال السنة التالية للنطق بالحكم في المخالفة الأولى.
 الجنايات : إن الجاني يعتبر في حالة العود متى حكم عليه بعقوبة جنائية وكان حكمها حائزا القوة الشيء المقضي به ثم ارتكب جناية ثانية  .الجنح: إما أن يكون عوقب بالحبس على الجنحة الأولى وبحكم حائرة لقوة الشيء المقضي أو أن تكون جنحة الثانية يعاقب عليها بالحبس أيضا
و ) من حيث المشاركة : بالنسبة للجنية و الجنح فإن المشاركة فيها يعاقب بنفس العقوبة المقررة لتلك الجنية و الجنح أما .بالنسبة للمخالفة فلا عقاب للمشاركة فيها إطلاقا .
 المطلب الثاني :الجرائم العادية و الجرائم السياسية " يراد بالجريمة السياسية النشاط السياسي المخالف للقانون الجنائي و الجريمة العادية ما عدا ذلك 
الفقرة الأولى :معيار التفرقة  بين الجرائم العادية والسياسية 
1:المعيار الشخصي: فإن كان الباعث سياسيا اعتبرت الجريمة سياسية , وإن لم يكون سياسيا اعتبرت الجريمة عادية . 
2:المعيار الموضوعي: الذي يلحق ضررا بالحقوق السياسية للأفراد أو بمصلحة سياسية للدولة يعتبر مجرما سياسيا بصرف النظر عن الباعث الذي دفعه إلى مثل هذه الجريمة, وهذا المعيار هو المأخوذ به في العرف الدولي وهو المطبق في غالب الأمر قضائيا.
الفقرة الثانية : معاملة المشرع المغربي للمجرم السياسي: فالمجرم السياسي  يستفيد من العفو في العديد من المناسبات في نفس الوقت تجده لا يتمتع بالأعذار القانونية في بعض الجرائم كجريمة الاعتداء على حياة الملك أو شخصه .
المطلب الثالث : الجرائم العادية و الجرائم العسكرية: الجرائم العادية كالقتل و السرقة و النصب و من حيازة الغير ... قد يرتكبها العسكريون و المدنيون .الجرائم العسكرية الصرفة لا يرتكبها إلا العسكريون كالقرار من الجندية و الاستسلام للعدو يكون لها قانون خاص بها هو قانون القضاء العسكري و محكمه خاصة هي المحكمة العسكرية  التي  لا تبث إلا في الدعوى العمومية 



المطلب الرابع :الجرائم المتلبس بها والجرائم الغير المتلبس بهاالجرائم المتلبس بها هي التي أشار  إليها المشرع في الفصل 56من ق.م.ج 
أولا : إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة أو على إثر ارتكابها.
ثانيا : إذا كان الفاعل ما زال مطاردا بصياح الجمهور على إثر ارتكابها.
ثالثا : إذا وجد الفاعل بعد مرور وقت قصير على ارتكاب الفعل حاملا أسلحة أو أشياء يستدل معها أنه شارك في الفعل الإجرامي أو وجد عليه أثر أو علامات تثبت هذه المشاركة .

الفرع الثاني :  الركن المادي

 : العناصر التكوينية للركن المادي


أ ) النشاط الإجرامي: يختلف باختلاف نوع الجريمة وبحسب المرحلة والدور الذي يقوم به الجاني الذي قد يكون مساهما وقد يكون مشاركا وقد يكون فاعلا  .هذا النشاط قد يكون ايجابيا و يتمثل في بدخل جسم الجاني وحركته في العمل الإجرامي و سلبيا وذلك بترك أو امتناع الجاني عن القيام بعمل
ب ) العلاقة السببية بين النشاط الإجرامي و النتيجة:اي إسناد أمر إلى مصدره . والإسناد في الميدان الجاني إما معنوي وهو إسناد الجريمة إلى شخص يتمتع بالأهلية الجنائية و إما مادي وله صورتان الفردي وهو يقضي بنسبة الجريمة إلى فاعل ومزدوج وهو يقضي بالإضافة إلى نسبة الجريمة إلى هذا الشخص , نتيجتها إلى فعل من الأفعال "
الفقرة الأولى : العلاقة السببية بين النشاط الإيجابي و النتيجة:
 أ) النظرية السببية المباشرة:اي عدم مسألة الفاعل إلا إذا أثبت الإدعاء أن فعله كان متصلا اتصلا مباشرا بالنتيجة الإجرامية أي يكون هو السبب الأساسي في وقوع النتيجة 
ب)  النظرية تعادل الأسباب:هي تقوم على افتراضات فلسفية بعيدة كل البعد عن روح التشريع و العدل. وهذه النظرية وإن كانت تمتاز بالسهولة و اليسر على القاضي حيث تيسر عليه عناء الدخول في المقارنة و الموازنة إلا أنها لها العيوب أن المعادلة التي تركن إليها غير صحيحة و سليمة وغير مبنية على قاعدة واحدة .
ج ) نظرية السببية الملائمة : تسائل الفاعل عن نتائج فعله متى كانت هذه النتائج محتملة أو متوقعة أي أنها تأخذ المألوف والعادي من الأحوال .ة
الفقرة الثانية :العلاقة السببية بين النشاط السلبي و النتيجةالفاعل هنا يكن ان يأتي نشاطا سلبيا و بالتالي نكون أمام رابطة سلبية بين هذا النشاط السلبي و النتيجة .
المطلب الثالث :النتيجة الإجرامية  لا يحرم الأفعال الإجرامية ولا يعاقب عليها إلا بقدر ما تحدثه من اضطرابات وفتن  في المجتمع وهذا الضرر يعتبر ضررا عاما وقد يستلزم القانون بالإضافة إلى هذا الضرر الخاص وهو ما يجعل الجريمة تتوقف على هذا الضرر .

المحاولة :


: النصوص القانونية المتعلقة بالمحاولة: الفصل 115من ق.ج.{لا يعاقب على محاولة الجنحة إلا بمقتضى نص خاص في القانون}// الفصل 116 من ق.ج. {محاولة المخالفة لا يعاقب عليها مطلقا} // الفصل 117 من ق.ج { يعاقب على محاولة حتى في الأحوال التي يكون الغرض فيها الجريمة غير ممكن بسبب ظروف واقعية يجهلها الفاعل }
2: تطور المحاولة وتميز بينها وبين المراحل الإجرامية الأخرى:
أ ) تطور المحاولة:تاريخيا يتبين أن المحاولة نظرية حديثة كان أمر تقديرها موكولا لسلطة القاضي ولم تنظم من طرف المشرع من حيث تحديد أركانها و عناصرها و عقابها إلا حديثا .
ب ) التمييز بين المحاولة والمراحل الإجرامية الأخرى:إذا كنا أمام جريمة القتل العمد وبعناصرها التكوينية العامة والخاصة نكون أمام جريمة تامة يعاقب عليها وإذا فعل المجرم كل ما في وسعه للوصول إلى نتيجة إزهاق الروح إلا أنه لم يفلح لسبب أو الأخر فإننا نكون أمام جريمة محاولة القتل العمد بعناصرها التكوينية التي هي :البدء في التنفيذ وانعدام العدول الإرادي وبالتالي نصبح أمام جريمة التامة و يعاقب عليها بهذه الصفة .
3:الخلاف حول العقاب أو عدم العقاب على المحاولة: يمكن الإشارة إلى اتجاهين هما:
الاتجاه الواقعي: الذي يرى أنه لا عقاب على المحاولة إلا إذا ألحقت ضررا وأحدثت اضطرابا في المجتمع
الاتجاه الشخصي: هو الذي يعاقب على المحاولة كما تعاقب الجريمة التامة وبنفس الشدة ما دامت النية الإجرامية عند مرتكب الجريمة التامة ومقترف المحاولة واحدة .


4:العناصر التكوينية للمحولة : إن المحاولة تتكون من عنصرين أساسين هما:

أ ) البدء في التنفيذ: هو  عنصر من عناصر المحاولة ومجرد التصميم و الأعمال التحضيرية التي لا عقاب عليها .وبالرجوع إلى الفصل 114 نجد أن المشرع أخد بالمعيارين معا :وفي كل الأحوال فالمحكمة هي التي تتحمل مسؤولية التمييز بين ما يدخل من الأفعال في زمرة الأعمال التحضيرية وما يدخل في خانة البدء في التنفيذ الذي يشكل عنصرا من عناصر المحاولة .
ب ) انعدام العدول الإرادي : العدول الإرادي يكون إما نتيجة الخوف من العقاب أو التوبة أو الندم أو التعقل و الرزانة أو ما شابه ذلك أما إذا تراجع الجاني عن إتمام فعلته فإن العدول هنا لا يكون إراديا وبالتالي فإن عنصر انعدام العدول الإرادي يكون متوافرا.تق

تقسيم الجرائم من حيث الركن المادي :


1:الجريمة الإيجابية و السلبية: اجرام اجابي وهذا النوع من الجرائم هو الغالب خصوصا إذا علمنا أن المشرع ينهي عن إتيان أفعال الجاني وأمثلة على هذا النوع من الجرائم كثيرة كالسرقة و النصب ة الخيانة ... ونكون أمام جريمة سلبية إذا امتنع الجاني من القيام بعمل أمر به المشرع
2:الجريمة الفورية و المستمرة : الفورية هي التي تتم في فترة زمنية بسيطة أو في لحظة واحدة وذلك بفعل أو امتناع وكما تكون ايجابية تكون سلبية .ومن أمثلة الجريمة الفورية الإيجابية:القتل والضرب و الجرح و السرقة...ومن السلبية:كعدم التصريح الازدياد داخل الأجل القانوني
وأما الجريمة المستمرة فهي التي يتحقق ركنها المادي بفعل أو امتناع يستمر في الزمن  ومن أمثلة الجريمة المستمرة الإيجابية:حمل سلاح بدون رخصة أو اختطاف شخص ضدا على القانون.ومن السلبية:عدم تقديم القاصر لمن له الحق بالمطالبة...
 3 الجريمة البسيطة و المركبة: بسيطة الاجرام لا يكون مكرر وإنما يكتفي بارتكابه مرة واحدة وهنا نكون أمام جريمة .
مركبة  هي جريمة التي يتكون ركنها المادي من عدة أفعال لا من فعل واحد .
اعتيادية طبيعة واحدة ومتماثلة كتحريض القاصرين على الدعارة و التسول .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة