U3F1ZWV6ZTU4MjAzNDU0Mzk4NjZfRnJlZTM2NzE5NzcxOTM1MjI=

الأركان اللازمة لابرام العقد | السداسي الثاني القانون المغربي


الأركان اللازمة لإبرام العقد

 ركن الرضا :


الرضا هو الركن الأساسي الذي لا يقوم العقد بدونه ولكي يقوم الرضا بالعقد لا بد أن توجد إرادة لدى المتعاقدين . كما أن الإرادة لا يعتد بها القانون إلا إذا اتجهت إلى إحداث أثر قانوني معين . 

البند الاول : وجود الإرادة وكيفية التعبير عنها


وجود الإرادة : القاعدة أنه لا يشترط أن يتم التعبير عن الإرادة في شكل محدد وإنما يمكن أن يتم بكل ما يدل على وجودها كالكتابة واللفظ الشفوي أو بالإشارة، ومبدأ حرية التعبير عن الإرادة يستلزم أن يكون تعبيرا صحيحا عن الإرادة، مثلا ' لا بد أن يتم الاتفاق بين البائع والمشتري بخصوص هذه العناصر كاملة ' بأن لا يتصرف أحدهما على أساس بيع ويظن الثاني أن الأمر يتعلق بهبة مثلا.
كيفية التعبير عن الإرادة :
   التعبير الصريح عن الإرادة :  هو الذي يعكس إرادة صاحبه بطريقة مباشرة ومن غير حاجة لإعمال الفكر أو الاستنتاج ،ويتم هذا التعبير باللفظ أو الكتابة أو الإشارة المتداولة عرفا،.
  التعبير الضمني عن الإرادة :  التعبير الضمني هو الذي لا يكون بذاته تعبيرا عن الإرادة بشكل صريح وإنما يدل عليها بطريقة غير مباشرة وبعد إعمال الفكر في الاستنتاج والتفسير 
هل يتم التعبير عن الإرادة بالسكوت؟ السكوت باعتباره حالة سلبية لا يمكن أن يدل دلالة ضمنية عن الإيجاب الذي يعتبر موقفا إيجابيا  أما بالنسبة للقبول يتعين التمييز بين حالتين ،الحالة التي يكون فيها السكوت مجردا شأنها أن تفصح عن دلالته وفي هذه الحالة لا يصلح السكوت تعبيرا عن  أما الحالة التي يكون فيها السكوت مقترنا بظروف فانه يعتبر السكوت ملابس تعبيرا عن إرادة القابل ،وقد أخذ المشرع المغربي بالسكوت الملابس تعبيرا عن الإرادة في حالات نص عليها في قانون الالتزامات والعقود ويعتبر الرد مطابقا للإيجاب إذا اكتفى المجيب بقول قبلت أو نفذ العقد بدون تحفظ .

البند الثاني : المراحل التي يقطعها التراضي

الايجاب :

 ***1  الإيجاب هو تعبير عن إرادة منفردة بمقتضاه يعلن شخص عن إرادته الباتة في إبرام عقد معين مع تحديد شروطه الأساسية التي إذا قبلت من طرف الشخص الموجه إليه الإيجاب انعقد العقد. 
تمييز الإيجاب عن غيره من المؤسسات القانونية:

1 الإيجاب والمفاوضات التمهيدية : تعتبر هده المفاوضات  بمثابة خطوة نحو الإيجاب فقط دون أن يكون لها دور حاسم في إبرام العقد، وهي قد تطول وقد تقصر حسب أهمية موضوع العقد

 2الإيجاب والدعوة إلى التعاقد:  قد تأتي هذه الدعوة في شكل إعلان يعرب فيه شخص عن رغبته 
 وحاجته إلى توظيف إطار معين يعمل بشهادة معينة ويقبل بأجر معين. او غير دالك  ، فهذه الإعلانات لا تنطوي على إيجاب في إبرام العقد وإنما هي مجرد دعوة إلى التعاقد حتى ولو تضمنت الأركان والشروط الأساسية للعقد المراد إبرامه

 3 شروط الإيجاب: أن يكون حازما ونهائيا ويعبر عن النية الباتة لأحد المتعاقدين في التعاقد، +أن يكون واضحا ومحددا لشروط العقد الأساسية بل يكفي أن يتضمن شروطه الأساسية +كيفية أداء الثمن في عقد البيع ومكان التسليم.

4 القوة الملزمة للإيجاب :  الأصل أن الإيجاب لا يكون ملزما للموجب بحيث يجوز له التراجع عنه ما لم يتصل بالقبول لكن استثناء من الأصل السابق يصبح الإيجاب ملزما في الحالات التالية "
 حالة تقديم إيجاب مع تحديد أجل للقبول  حالة تقديم إيجاب عن طريق المراسلة من دون تحديد أجل  

حالات سقوط الإيجاب:  لحالة التي يفرض فيها الإيجاب من طرف من وجه إليه
+الحالة التي يكون فيها الإيجاب مقترن بأجل محدد ولم يتوصل الموجب بالرد ممن وجه إليه داخل هذا الأجل +في الإيجاب الموجه بالمراسلة من دون تحديد أجله
 +إذا حصلت حالة وفاة الموجب أو فقدانه لأهليته وعلم الموجب له بذلك قبل إصدار قبوله 

القبول :

 تعريف القبول :  هو التعبير الجدي عن إرادة الشخص الذي وجه إليه الإيجاب والمتضمن لموافقته على ذلك الإيجاب فهو الإرادة الثانية في العقد بعد الإيجاب ويمكن التعبير عن القبول بصفة صريحة أو ضمنية.

شروط القبول : أن يصدر والإيجاب لازال قائما و أن يكون  مطابقا للإيجاب مطابقة اي متفقا مع الإيجاب في كل المسائل الأساسية 
 أن يكون  باتا" اي موافقة القابل على الإيجاب كما عرض عليه يجب أن تكون تامة ونهائية


اقتران القبول بالإيجابط :

1التعاقد بين حاضرين في مجلس العقد :  مجلس العقد يعني اتصال الطرفين مع بعضهما مباشرة وانشغالهما بالتعاقد بحيث لا تكون هناك فترة زمنية بين صدور القبول وعلم الموجب به ويتحقق ذلك عادة باجتماع الطرفين في مكان واحد وهو ما يعرف باتحاد مجلس العقد، وإذا كان المشرع المغربي قد سوى بين التعاقد بالهاتف والتعاقد بين حاضرين في مجلس العقد من حيث زمن انعقاد العقد فإن مكان انعقاد العقد بواسطة الهاتف يبقى هو المكان الذي يصدر فيه التصريح بالقبول وليس المكان الذي يصدر فيه الإيجاب .

2التعاقد بين غائبين عن طريق المراسلة : هو الذي يقوم بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد ويتم عن طريق تبادل الإيجاب والقبول بالمراسلة وهذا يعني أن هناك فترة زمنية تفصل بين صدور القبول وعلم الموجب و يتم التعاقد بين غائبين عن طريق المراسلة أو بواسطة رسول ووجدت في هذا الصدد أربع نظريات
نظرية إعلان القبول (أو التصريح بالقبول يرى أنصار هذه النظرية أن العقد ينعقد في اللحظة التي يعلن فيها القابل عن قبول
نظرية تصدير القبول: يتفق أنصار هذه النظرية مع إعلان القبول لكنهم يشترطون أن يكون 
 الإعلان عن القبول نهائياً ولا يتم ذلك إلى بتصديره. أي بإلقاء خطاب القبول في صندوق البريد.  نظرية استلام القبول:  يرى أنصار هذه النظرية بأن العقد لا ينعقد إلى وقت وصول خطاب القبول إلى محل الموجب، فهذا الوصول يقوم قرينة علم الموجب به مثلا" مسافرا فلا يتوفر العلم والاستلام دون علم لا يضيف شيئا

 "  نظرية العلم بالقبول :  يرى أنصار هذه النظرية بأن الإرادة لا تنتج أثرا إلى إذا علم بها من وجهت إليه. 
5 موقف المشرع المغربي من هذه النظريات:  اعتبر المشرع المغربي أنه قد اعتد بوقت ومكان إعلان القابل لقبوله أي بالنظرية الأولى إلا أنه اشترط توصل الموجب بالقبول إذا كان قد حدد أجلا للقبول تطبيقا لما جاء في قانون الالتزامات والعقود على أن يتم هذا التوصل داخل الأجل المحدد وفي حالة التعاقد عن طريق المراسلة يعتبر الإيجاب فيها متضمنا لأجل ضمني يبقى فيه الموجب ملتزما بإيجابه إلى الوقت المناسب لوصول رد المرسل إليه داخل الأجل المعقول .

النيابة في التعاقد :

المفهوم الاصطلاحي للنيابة في التعاقد : هي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في مباشرة تصرف قانوني معين مع انصراف أثار هذا التصرف إلى شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه شخصيا ., والنيابة نوعان:  القانونية أو ما يعرف بالنيابة الشرعية هي التي يقرر القانون وجودها ويعين حدودها بشكل مباشر وهي إما ولاية أو وصاية تقديم، أما النيابة الاتفاقية أو ما يعرف بالوكالة الاتفاقية فهي التي يقرر الاتفاق وجودها ويعين حدودها ونطاقها.

شروط صحة النيابة الاتفاقية(الوكالة) :  

 حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل : إرادة النائب هي التي تتجه إلى إحداث الأثر الناتج عن التصرف القانوني لكن ليس في حق صاحبها وإنما في حق الموكل أو في شخص الأصيل وهذا ما يميز النائب لاتفاقي الوكيل- عن الرسول أو الوسيط والمشرع لم يشترط في إرادة الوكيل كمال الأهلية بل اشترط فيه التمييز فقط كما أن إرادة النائب هي التي يتحرى فيها توافر شروط صحة الإرادة وخلوها من العيوب التي قد تؤثر في صحة العقد دون إرادة الأصيل.

التزام النائب بحدود السلطات المخولة له بموجب الوكالة : الوكالة الاتفاقية إما أن تكون عامة حيث يكون للنائب فيها مطلق الحرية بالتصرف من الالتزام بتعليمات وتوجيهات الأصيل وقد تكون وكالة خاصة بحيث تنحصر حرية تصرف النائب القانوني في الحدود المنصوص عليها في عقد الوكالة وإذا حصل تجاوز من الوكيل وتصرف خارج نطاق الوكالة الممنوحة له فإن أثار التصرفات التي أجراها لا تلزم الموكل كمبدأ عام وقد نص المشرع على حالات معينة تنصرف فيها أثارا التصرفات التي يجريها النائب في حق الأصيل. 

تعامل النائب باسم الأصيل ولحسابه : لصحة تعاقد عن طريق النيابة لابد أن يفصح النائب للطرف الأخر عن هويت
القانونية كوكيل عن الشخص الأصيل وأنه يتعاقد بهذه الصفة أو على الأقل أن يكون المتعاقد معه عالما بوجود هذه النيابة بطريقة معينة حتى يكون على بينة واختيار من أمره لكن إذا لم يفصح الوكيل عن صفته وتعاقد باسمه الشخصي وكان المتعاقد معه يجهل وجود النيابة فإن أثار العقد تنصرف مبدئيا إلى الوكيل ولا يتأثر الغير بوجود الوكالة

أثار النيابة في التعاقد :

1 علاقة الأصيل بالنائب :  هذه العلاقة المصدر الذي يستقي منه النائب صلاحياته فإذا كانت النيابة قانونية (شرعية) فإن القانون هو الذي يحدد حقوق والتزامات النائب والأصيل أما إذا كانت النيابة اتفاقية فإن عقد الوكالة هو الذي يحدد إطار هذه النيابة بحسب ما إذا كانت الوكالة عامة أو خاصة.
2 علاقة النائب بالغير المتعاقد معه : إذا أفصح النائب عن صفته في التعاقد أو علم به الغير فإن أثار التصرف تنصرف إلى الأصيل مباشرة وكأنه هو الذي أبرم العقد  (الفصل 295 ق ل ع) ومن ثم فإن المطالبة بالحقوق المترتبة عن العقد تصدر من الأصيل أو توجه إليه ولا دخل للنائب في ذلك إلا إذا كانت نيابته تمتد لتنفيذ العقد غير أن النائب قد يرتكب خطأ بمناسبة نيابته يسبب به ضررا للمتعاقد معه وهنا يكون النائب مسئولا في مواجهة الغير عن الضرر الذي أصابه بسبب عدم تنفيذ العقد شرط على أن يكون حسن النية.
3علاقة الأصيل بالغير المتعاقد معه : هناك علاقة مباشرة بين الطرفين باعتبارهما الطرفين  
 المتعاقدين لذلك إذا أخل أحدهما بالتزاماته اتجاه الطرف الأخر جاز
 للمتضرر المطالبة بالتعويض استنادا إلى قواعد المسؤولية العقدية لوجود عقد بينهما. 
4تعاقد الشخص مع نفسه :  ويفيد ذلك أن يبرم الشخص وحده العقد دون الحاجة لطرف ثان   
 ويمكن تصور الأمر في حالتين الحالة الأولى : كون الشخص نائبا وأصيلا في نفس الوقت نائبا عن غيره وأصيلا عن نفسه في نفس العقد.الحالة الثانية : كون الشخص نائبا عن كلا طرفي العقد " يعني أن ينوب شخص واحد عن طرفي العقد لما لهما مصالح من هنا ظهر هذا الأسلوب في التعاقد الذي أثار جدالا فقهيا حول إمكانية جوازه أو عدم جوازه ،وقد أسفر عن تيارين فقهيين متعارضين الأول يجيز هذا التصرف على أساس أن الوكيل أحق من غيره في الاستفادة من موضوع والتيار الثاني يمنعه لأن الوكيل عندما يتعاقد أصالة عن نفسه ونيابته عن غيره فإن مصالحه سوف تتعارض فيما بينهما وبالنسبة للمشرع المغربي فلم نجد قاعدة عامة صريحة تبيح أو تمنع تعاقد الشخص مع نفسه.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة